كان أول يوم دراسي في السنة ..
شيئا ما أيقظني في الموعد الذي تعودت أن أستيقظ به طيلة ثمانية عشر عاماً
فارتشفت القليل من فتجان قهوتي هذا الصباح وارتديت ملابسي ،وخرجت من البيت .
مشيت في طرقات مدينتي المبتورة المزدحمة بطلاب المدارس ..
بدأت أعانق بعيوني ابتسامة مئات الأطفال وأترك أذني لحديثهم .. كانوا يتساءلون فيما بينهم عن أي يوم
قد اختير من "قبل الحكومتين" ليكن إجازة لهم وهل يمكن أن يكون هذا أول يوم دراسي
أو قد تقرر إجازة من إحدى الحكومتين وهم لا يعلمون فيعودوا بعد قليل لبيوتهم ..
أما أنا فكنت أتساءل في نفسي لماذا طل علينا هذا اليوم سريعاً ؟
فشلالات الدموع ما زالت تعانق الأحزان ، وآلاف الحقائب غابت تحت الركام ، ومئات المقاعد ما زالت تبكي الاطفال..
فإذا بيد حانية صغيرة تشدني مرات متتالية من يدي ؛ فالتفت فإذا بطفلة لم تتجاوز السابعة من عمرها تبتسم لي وتقل "اليوم مدرسة ولّا اجازة "
؛ فمسحت بيدي على راسها وقلت لها برأس مائلة وابتسامة : "أنا لست مُدرّسة يا حبيبتي "
وأكملت المسير ..
فبدأت في مدرسة على الطريق الذي كنت أسير به تحية العلم وتلك الكلمات التي حفظناها من الصف الأول ورسخت في وجداننا الى الآن
تحيا فلسطين عربية حرة
تحيا فلسطين عربية حرة
تحيا فلسطين عربية حرة
المجد والخلود لشهدائنا الابرار
المجد والخلود لشهدائنا الابرار






















